مصطفى لبيب عبد الغني

253

منهج البحث الطبي ( دراسة في الفلسفة العلم )

فيما يسرع إبراز الجدري والحصبة يسرع إبراز الجدري والحصبة التدثر والتدلك والكون في المواضع التي ليست بقوية البرد والتجرع من الماء البارد إذا تجرع قليلا قليلا لا سيما متي اشتد اللهيب فإن الماء البارد إذا تجرع قليلا قليلا شيئا بعد شيء يدر العرق ويعين علي بروز الفضول إلي ظاهر البدن وأن يلبس العليل قميصا ضعيفا ويشد أزراره ويوضع تحته طستين صغيرين فيهما ماء مغلي واحد من قدامه وآخر من خلفه ليصل البخار إلي جميع البدن خلا الوجه ويتخلل الجلد فيسهل قبوله للفضل انفشاشه منه فإنه متي كانت سطوح بدن العليل مثل هذا يتبعه العرق مع تنشقه هواء [ طيبا ] إلي البرودة ما هو كان أصلح له . وذلك أن هذا التدبير يسخن سطوح بدنه مع الإبقاء [ على ] قوته ولا شيء أصلح في هذه الحالة من هذا ، وذلك يكون بالتدبير والدلك والكماد بالماء الحار على ما ذكرناه فان الابزن والحمّام رديان في هذه الحالة لأنهما يسخنان الفضول ويسقطان القوة جدا جدا في هذه الحالة حتى يحدث الغشي وإذا حدث الغشي مرة اشتغلت به عما سواء وكان العليل علي خطر ولا سيما إن كان قويا متداركا فإنه ليس شيء أدل علي الهلاك في هذا الموضع خاصة من الغشي القوي المتدارك وذلك أنه يدل علي انهزام الطبيعة ورجوعها وتقبضها إلى وسط البدن وإذا كان كذلك لم يلبث أن يكظمها الفضل ويطفئها وينبغي أن لا يترك البخار يبرد علي البدن بعد التكميد له بل يجفف وأن ينشف بعناية واستقصاء . ( ص 14 ) . في السليم والمهلك من الجدري والحصبة إن الجدري والحصبة من الأمراض الحادة ومن أجل [ ذلك ] يعمهما وإياها العلامات الدالة علي المهلك من المرض الحاد والسليم فحسن التنفس وصحة العقل والهشاشة للطعام وخفة الحركات وصلاح النبض واستقلال العليل بعلته وحسن اضطجاعه وقلة تقلبه وقلقه ونحو ذلك من العلامات الصالحة وأضداد ذلك ونحوها من العلامات الردية التي ذكرنا منها طرفا صالحا في الكتاب المنصوري .